مؤسسة آل البيت ( ع )
291
مجلة تراثنا
حكى العلامة التفتازاني في ( شرح تصريف الزنجاني ) ( 1 ) أنهم قالوا : الشاذ على ثلاثة أقسام : قسم مخالف للقياس دون الاستعمال ، وقسم مخالف للاستعمال دون القياس ، وكلاهما مقبولان ، وقسم مخالف للقياس والاستعمال ، وهو مردود . انتهى . ونحو ذلك ما استشهد به ابن الأنباري في " البيان " ( 2 ) من قول أبي داود الإيادي : أكل امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا وهو من عطف الظاهر على الظاهر ، وليس في شئ مما نحن فيه ، فتنبه . ومما يحتج به لجواز العطف ، ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما الصلاة والسلام ، أنه قال : " ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما ، أو ينعش حقا ، إلا اصطلمته البلية ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا " ( 3 ) . قال العلامة ابن معصوم المدني ( رحمه الله ) في " رياض السالكين " ( 4 ) : قوله ( عليه السلام ) : " وشيعتنا " بالخفض عطف على ضمير المتكلم مع غيره المخفوض بالإضافة في " مكروهنا " .
--> ( 1 ) مبحث الثلاثي المجرد ، عند قول المصنف : وأبى يأبى شاذ ، الاقتراح في أصول النحو : 59 . ( 2 ) البيان في غريب إعراب القرآن 1 / 241 . ( 3 ) ( 4 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( عليهم السلام ) 28 .